الشيخ علي الكوراني العاملي

385

جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )

11 - قتله الصحابي عمرو بن الحَمِق الخزاعي ( رحمه الله ) قال ابن منظور في لسان العرب : 10 / 69 : ( والحَمِق : الخفيف اللحية ، وبه سميَ عمرو بن الحَمِق ، قتله أصحاب معاوية ، ورأسه أول رأس حمل في الإسلام ) . وفي تاج العروس : 6 / 323 : ( والحَمِق ككتِف : الخفيف اللحية . عن ابن دريد ، وبه سمي الرجل عمرو بن الحمق صحابي ، وهو ابن الكاهن ( الكاهل ) بن حبيب بن عمرو بن القين بن رزاح بن عمرو بن سعد بن كعب الخزاعي رضي الله عنه ، هاجر بعد الحديبية . يقال إنه هرب في زمن زياد إلى الموصل فنهشته حية فمات وفي اللسان : قتله أصحاب معاوية ، ورأسه أول رأس حمل في الإسلام ) . انتهى . أقول : ما قرأته من الزبيدي يمثل خلاصة موقفهم من هذا الصحابي الجليل ، فلم يقتله معاوية ، بل نهشته حية فمات ، وقيل قتله أصحاب معاوية ! ولو أمكنهم أن يقولوا إن الحية أكلت رأسه ، وإن الرأس الذي أرسله زياد إلى معاوية ونصبه في سوق دمشق وطاف به في دمشق وقراها ، ليس رأسه ، لفعلوا ! والسبب أن عمرو بن الحمق ( رحمه الله ) شيعي متشدد ، ومن قبيلة خزاعة الحليفة لبني هاشم قبل الإسلام وبعده ! وأنه مع الأشتر وحجر بن عدي من المعترضين على ولاة عثمان في الكوفة ، وقد أبعده عثمان إلى الشام ، ثم إلى حمص ! وسكن عمرو في مصر وكان أهلها يحبونه ، ولعله شارك في فتحها وفي معركة ذات الصواري البحرية مع الروم ، فقد روى حديثاً عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) يمدح مصر فلم يقبلوه منه ، لأنه يعارض أحاديث معاوية في حصر المدح بالشام ! خزاعة الخير حلفاء بني هاشم ولا يحبهم بنو أمية ( كانت خزاعة حلفاء بني هاشم بن عبد مناف إلى عهد النبي ( ص ) وكان بنو